أحمد بن عبد اللّه الرازي
552
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
صنعاء الجامع عالما كان أو متعلما أو عابدا معتكفا فيه ، فله نصيب من الوقف المذكور يدفع إليه منها مثلما يدفع للساكن فيها والواصل إليها ، وعلى القيم فيها ، والناظر بأمرها يدفع إليه من غلتها أجرة مثله ، وهو العامل عليها فهو من جملة الموقوف عليهم سواء سكن فيها أو لم يسكن فله نصيبه منها لأجل عمله . والعامل عليها يومئذ في تاريخ هذا الكتاب ووضعه هو الحاج الموفق عبد الرحمن المعروف بإقبال الحبشي ، صرف إليه هذا الموفق النظر فيها وجعله العامل عليها ، وجعل ذلك وقفا حسنا محرما لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، ولا حظّ فيه ولا نصيب لأهل البدع والروافض ، بل هو مخصوص بأهل السنة والجماعة المحبين لأصحاب النبي ، صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ولبقية الصحابة وسائر المهاجرين والأنصار الجامعين في المحبة بينهم وبين أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه وسلم . فمن بدّله من سلطان ظالم ، أو أمير جائر ، أو قاض متأول ، أو فقيه مبتدع بتأويل فتوى باطلة ؛ فعليه / لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ولعنة الملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا ولا صلاة ولا صياما ولا حجّا ولا عمل برّ ، واللّه بريء منه : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه . تمّ ذلك بحمد اللّه ومنّه وكرمه وإحسانه . * * *
--> ( 1 ) البقرة : 2 / 181